الخميس، 22 نوفمبر 2012

الطاقة الكونية ... علم النفس الكوني وربطها بالنفس الانسانية ...




الطاقة الكونية ... علم النفس الكوني وربطها بالنفس الانسانية ...

 معرفة الكون في علم التنجيم مدخل لمعرفة النفس الإنسانية وربط النفس ومعرفتها بالتحولات الكونية ، محاولةً لإخراج علم النفس المجهول إلى دائرة الضوء وتسهيل تصنيف النفس ودراستها تبعاً لأنماط محددة. وهذا الارتباط كان يستند إلى فكرة حدسية تشبِّه العالم بالإنسان الكبير أو تشبه الإنسان بكون صغير ، " نريد أن نذكر في هذه الرسالة صورة العالم ونَصِف كيفية تركيب جسمه كما وُصِف في كتاب التشريح تركيبُ جسد الإنسان. ثم نصف في رسالة أخرى ماهية نفس العالم، وكيفية سريان قواها في الأجسام التي في العالم ، من أعلى الفلك إلى منتهى مركز الأرض." ولكن القول بتماثل وارتباط العالم الأرضي بالعالم العلوي لا يعني أبداً إمكانية التنبؤ بمصير كل ما يتحرك في هذا العالم ، كما حاول بعضهم أن يصور أن علم النجوم لا يدَّعي ولا يحقُّ له أن يدَّعي إمكانية التنبؤ بالأحداث.

يقول أحد العلماء "لا يشكل الكائن الحي استثناء من التناغم الطبيعي الكبير الذي يجعل الأشياء تتكيف بعضها مع بعض. فهو لا يكسر أي توافق وهو لا يتناقض ولا يتواجه مع القوى الكونية عموماً، بل على العكس يساهم في السمفونية الكونية للأشياء وليست حياته إلا جزءاً من الحياة الكلية في الكون." 

ولا يخفى اليوم على أحد أهمية أشعة الشمس للحياة بكل أشكالها على الأرض. إن جميع أشكال الحياة هي في بنيتها وشكلها واستعداداتها وأنسجتها على علاقة صميمية بحركة الكون. 

وإضافة إلى ما لتتابع الليل والنهار وتتابع الفصول وأطوار القمر من تأثير على حياة الإنسان، فإن التقنيات العلمية الحديثة سمحت باكتشاف تأثيرات كونية عديدة أخرى. ولها تأثيرها أيضاً، كما تدل الدراسات الحديثة، على النفس الإنسانية والسلوك الإنساني. أي أن الأهمية التي كان يعزوها المنجمون لحالة السماء وقت الولادة لا يمكن إنكارها ، وهي طريقة اعتمدت للتعرف إلى الأفراد والاستدلال على عالمهم الداخلي. 

أثبتت الفيزياء أن الطبيعة لا تعرف أي تحوُّل مجاني. فأي أمر يحدث في الطبيعة له دور يؤديه في سمفونية القوى الطبيعية الكونية. ويوجد الإنسان في قلب هذا الكون مثلما يوجد الكون في داخله، وهو ليس في منأى عن التحولات الكونية ، وهو يتفاعل معها بطريقته. فهناك حوار نفساني وبيولوجي ثابت منذ البدء بين الحياة وذاك المحيط البعيد المتشكل من الشمس والقمر والكواكب.

حركات القمر وتأثيرها الفيزيائي على كوكبنايؤثر القمر على الأرض بفضل نوعين من الحركات : 
1. النوع الأول يعود لدوران الأرض حول نفسها في 24 ساعة وهي حركتها اليومية. واليوم القمري أطول قليلاً من اليوم الشمسي : كل24 ساعة 50 دقيقة. هذه الحركة مسؤولة عن ظاهرة المدّ والجزر التي تحدث مرتين في اليوم. الوقت الذي يفصل بين المد والجزر هو 12 ساعة 4/10، وهي الفترة التي تنقضي بين مرورين متتاليين للقمر على مدار المكان. إن الجذب الثقالي للقمر هو الذي يسبب ظاهرة المدّ والجزر بتراكبه مع التأثير الثقالي للشمس الذي يُعتبَر دوره أضعف من دور القمر بمرتين أو ثلاث. ولا تقتصر الاستجابة على المحيطات التي تخضع لتغيرات دورية (مرتين يومياً)، بل يشتمل أيضاً على الفضاء والقشرة الأرضية. 

2. الحركة الثانية للقمر هي دورانه حول الأرض. والشهر القمري (28 يوماً) يفصل بين ظهورين للقمر. وخلال الشهر القمري يحدث تغيُّر هام في الشدة الضوئية التي تبلغ أوجها عندما يكون القمر بدراً، أي عندما يكون في مقابل الشمس تماماً. ولتغيرات الزاوية بين الشمس والقمر تأثير هام على ظاهرة المدّ والجزر. 

تبلغ ظاهرة المدّ والجزر أوجها عندما يكون البدر مكتملاً وعندما يبدأ القمر بالظهور، أي عندما تتضافر التأثيرات الثقالية للقمر والشمس. أما في الربع الأول والأخير، فإن التأثيرات الشمسية والقمرية تتعاكس. 

يضاف إلى هذه التأثيرات الفيزيائية المعروفة منذ أمد بعيد تغيرات أكثر دقة. حيث أن شدة الحقل المغناطيسي للأرض تخضع لتغيرات ساعة بعد ساعة مردها اليوم والشهر القمري . كما أن الأقمار الصناعية أثبتت أن القمر يستطيع في بعض مواضعه بالنسبة للشمس أن يحوِّل اتجاه الرياح الشمسية – وهو سيل القسيمات الأولية الذي ينبثق باستمرار من الشمس والذي تخضع الأرض لتأثيراته.

المد والجزر الحيوي : وأثر جاذبية القمر على الإنسان

تأثير القمر على الإنسان ثابت على مر العصور ومعظم الحضارات تتضمن إشارات إلى هذا الموضوع ، وإن كانت تختلف حول الأهمية التي تضفيها عليه الكواكب وتأثيرها . 

 مكانة القمر تلي مكانة الشمس من حيث الأهمية. إلا أن معظم تأثيراته تقتصر على ما يحدث على الأرض من أدوار "أنثوية". وله تأثير في نمو النبات المثمر وذبوله وتكوين الفطور وإنتاج بعض المعادن، كالصخور والملح، وفي تكوين بعض الحيوانات، كالطيور. كما يعتقد أن مدة حياة الحيوان على الأرض تعتمد هي الأخرى على منازل القمر. 
ونشهد اليوم بعد تطور الفيزياء وعلم الفضاء عودة إلى دراسة تأثير القمر علينا مزودين بوسائل دقيقة وموضوعية تقودنا في أبحاثنا إلى الفكرة الحدسية القديمة ذاتها. فمما اكتشف العلماء أن المغناطيسية الأرضية وتأيُّن الفضاء يختلفان ويتبدلان بحسب أطوار القمر. وقد حاول الأطباء دراسة تأثير هذه التبدلات على المرضى النفسيين وقاموا بقياس الاختلاف في الكمون الكهربي بين الرأس والصدر عند المرضى النفسيين. وكان الفرق يتبدل بين يوم وآخر بالتوافق مع أطوار القمر وهياج المرضى. وانتهوا إلى تفسير ذلك أن القمر لا يؤثر مباشرة في سلوك الإنسان، ولكنه يستطيع ، بتغيير نسب القوى الكهرمغناطيسية في الكون، إحداث كوارث عند الأشخاص غير المتوازنين. 
 لقد بات ثابتاً أن القمر، بتأثيره الثقالي على الأرض، هو المحرك الرئيسي للمدّ والجزر المحيطي والفضائي والأرضي. فإذا نظرنا إلى جسم الإنسان على أنه ميكروكوسم أو كون صغير يتألف من العناصر ذاتها التي تتألف منها مساحة الأرض (80 % ماء 20 % أملاح عضوية ومعدنية)، لأمكننا أن نقول إن قوى الثقالة القمرية قادرة على ممارسة تأثير مماثل على الماء المتضمن في جسم الإنسان. هكذا يستطيع القمر إحداث تبدلات دورية على الوسط السائل الذي تسبح فيه خلايا جسمنا، بحيث نستطيع التكلم عن مدٍّ وجزر بيولوجيين يحدثان تبدلات في المزاج تتظاهر عند الشخص المؤهَّب باضطراب في السلوك. وأظهرت النتائج وجود ذروة في عدد الجرائم عند كل اكتمال للقمر. ووجود دورة قمرية عند الكثير من الحيوانات إذ يرتبط نشاطها بها. وما يبدو مؤكداً اليوم أن وجود أو غياب ضوء القمر لا يفسر كل شيء؛ إذ يمكن أن توجد أقنية سرية أخرى يضبط القمر بواسطتها ساعة الإنسان الداخلية. 
لقد أطلق شكسبير على القمر إسم "سيد الحزن المطلق" وأعلن أن القمر يجعل الأشخاص حمقى عندما يقترب من الأرض.
الشمس وتأثيرها على الإنسانالشمس نجم في حالة فوران دائم، يدور حول نفسه، وأن اندفاعات لغازات مشتعلة تنشأ على سطحه وتندفع في الفضاء. والأرض تسبح في فضاء شمسي. فالشمس قادرة على إحداث اضطراب في كهربائية الفضاء الأرضي وإحداث عواصف مغنطيسية. وهي، إضافة لكونها توفر الضوء والحرارة، فهي تمارس على كوكبنا تأثيرات أخرى غير تلك التي تستطيع أجهزتنا المتطورة التقاطها.
بعض التعاريف عن النشاط الشمسيالبقع الشمسية (الكلف الشمسي): إن صورة الشمس تعطي صورة واضحة جداً لسطح الشمس النيِّر الذي يبث لنا الضوء والحرارة. وفي هذه الطبقة اللامعة نشاهد البقع الشمسية. وهي فجوات ، تتراوح بين عشرات ومئات الآلاف من الكيلومترات. ويمكن أن تتسع بعض الفجوات الكبيرة للأرض بسهولة. ونستطيع عبر هذه الثقوب رؤية الطبقات التحتية الملاصقة التي تبدو سوداء معتمة لأنها أقل لمعاناً. وتبدو الحواف الداخلية لهذه البقع كحواف قماش مثقوب، وهي رمادية ويطلق عليها اسم "ظلال البقعة". وغالباً ما تتجمع في اثنتين أو أكثر. 

المقذوفات الغازية الشمسية : فوق الطبقة النيرة توجد الطبقة الملونة أو القرمزية نستطيع رؤيتها أثناء الكسوف. وهذه الطبقة تشكل المكان الذي تحدث فيه الانقذافات الغازية الشمسية. وهي عبارة عن دفق من المادة الضوئية تأخذ شكل أقواس أو حزم أو أشكال أخرى. وقد يصل ارتفاع هذه الانقذافات إلى بضع مئات من آلاف الكيلومترات. 

وفوق الطبقة القرمزية يوجد الإكليل الشمسي (الهالة) الذي نستطيع رؤيته بالعين المجردة أثناء الكسوف. وهو طبقة تمتد بعيداً جداً أكثر مما كان يُعتقَد في الماضي استناداً إلى الرؤية العيانية المباشرة، لدرجة أن الأرض نفسها تسبح في أحد أجزائها الأكثر رقة. 
هل يرتبط مزاج الإنسان بفعالية الشمس ؟إن عدد حالات الانتحار يرتفع بشكل ملحوظ عندما يزداد النشاط الشمسي بشكل مفاجئ. إذ أن عدد حالات الانتحار يرتفع بنسبة 8 % في الأيام التي يحدث فيها ازدياد الفعالية الشمسية. بشبب وجود اضطرابات في الجهاز العصبي تحدثها تغيرات مصاحبة في حالة الهواء الكهربائية.

العواصف المغناطيسية خطيرة جداً، خاصة إذا ترافقت بهبوط مفاجئ في الحرارة ، ويمكن إعطاء توقعات منتظمة عن عدد حوادث العمل إذا كان بمقدور علماء الفضاء التنبؤ بنشاط الشمس. وقد سمحت بعض التنبيهات بتخفيض عدد الحوادث بنسبة 10 – 20 % في الصناعة. 
كما وأن عمال المناجم يتعرضون لعدد أكبر من الحوادث في الأيام التي يحدث فيها تغير مغناطيسي قوي. أما الأيام الهادئة ففقيرة بعدد الحوادث. 
هناك علاقة هامة بين الاضطراب النفسي الذي يعكسه عدد الداخلين إلى المشفيات وشدة حقل الأرض المغناطيسي. كل شيء يحدث كما لو أن الأنظمة التي تحكم سلوك الإنسان تتأثر بحقول قوى خارجية.

شهر الولادة وتأثيره على صحة الإنسانتتابع الأرض دورتها حول الشمس. وهذه الدورة هي منشأ الفصول – تلك الظاهرة التي تضبط لنا الضوء والحرارة التي نتلقاها من الشمس. وهي تلعب دوراً مهماً في كل الظواهر المناخية التي تحكم نظام الهواء وتضبط فترات المطر وتحدد تدفق الأنهر وتنظِّم بالتالي نشاط النباتات وسلوك الحيوانات وحياة البشر. 
إن معظم الشخصيات الشهيرة والعظماء ولدوا في فصل الشتاء وأن قلة منهم ولدت في الصيف. إن ولادة الشخصيات المعروفة تتبع نظاماً فصلياً يختلف جداً عما هو عند الأشخاص العاديين. وهناك تناسباً عكسياً بين عدد الولادات ومُعامل الذكاء IQ، فإذا كان عدد الأطفال المولودين في كانون الثاني وشباط وآذار ونيسان أكبر، فإن مُعامل ذكائهم يكون أدنى بنقطة أو نقطتين من الأطفال المولودين في أيار وحزيران، وعددهم أقل. وأن حرارة المحيط أثناء التطور الجنيني لا تقل أهمية لذكاء الطفل المستقبلي عن ظروف الولادة والحمل.  وأن عدد ولادات الأطفال المصابين باضطرابات السلوك وتشوهات القراءة وبعض أشكال الصرع يكون مرتفعاً في الشتاء. 

 وهكذا نجد أن الشخصيات الشهيرة تولد في الشتاء بينما نجد الضعفاء جسدياً وذهنياً يولدون في الشتاء أيضاً . فأي توقيت نختار لنحصل على أطفالنا؟ سؤال تُعلَّق الإجابة عليه... إلى أن تفيدنا الدراسة بمزيد من الإضاءات والتفصيلات، مع ما تتطلبه هذه الدراسات من دقة وحذر. 
الكواكب
إن الاعتقاد بوجود تأثير خاص لكل ما في السماء على الأرض والإنسان اعتقاد قديم، نجده عند مختلف الشعوب. وكتب الحكمة القديمة مليئة بالتماثلات بين الإنسان والكون والعلاقة المتبادلة بنيهما. وكان الحكماء يعتقدون أن أمراض الجسد وعلله لها ما يطابقها في الكون، وأن أي علة تصيب عضواً ما تعبِّر عن كسوف جسم فلكي في السماء. ونقتبس المطابقة التالية التي تظهر الترابط بين اعتلال مختلف أجزاء الجسد وبين الكواكب: 
العينان – المشتري 
الأذنان – عطارد 
المنخران والثديان – الزهرة 
السبيلان – زحل 
الفم – الشمس 
السرَّة – القمر 
كذلك تشير كتب الحكمة الشرقية إلى ارتباط كل مركز من مراكز الطاقة السبعة ( الشاكرات ) المتوضِّعة على طول العمود الفقري بكوكب من الكواكب. 
 يتضمن النظام الشمسي إضافة إلى الأرض، ثمانية كواكب، هي على الترتيب: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، نبتون، بلوتون. وعطارد هو أصغر هذه الكواكب وأقربها من الشمس؛ الأكبر هو المشتري؛ والأقرب إلى الأرض هما الزهرة والمريخ، علماً أن مسافتيهما عن الأرض تتغير مع الأشهر بنسب متفاوتة. تخضع حركة الكواكب لقوانين كبلر وقوانين الجاذبية لنيوتن. تدور هذه الكواكب حول الشمس. وكلما كان الكوكب قريباً من الشمس كانت دورته أصغر. هكذا يحتاج عطارد 88 يوماً ليدور حول الشمس، بينما تحتاج الأرض لسنة كاملة، ويحتاج بلوتون، أبعد الكواكب عن الشمس، 248 سنة. وللكواكب ألوان خاصة تسمح بتمييزها، حتى بدون منظار. فللزهرة والمشتري ضوء أبيض يميل للزرقة، والمريخ كوكب أحمر، في حين يميل زحل إلى الصفرة. وهذه المعلومات سابقة لعصر الفضاء لأن المناظير الفضائية والأقمار الصناعية قدمت خلال سنوات قليلة معلومات جديدة غيرت، دون أن تتناقض مع معارفنا القديمة، وجهة نظرنا عن بنية ودور هذه الكواكب. 
 مغناطيسية الأرض وتغيراتها تتعلق بالنظام الشمسي. ولكن بعض الباحثين يؤكدون أن النشاط الشمسي لا يفسرها كلها. فهناك تأثير مرده القمر، كما أن دور الكواكب الأخرى ليس هامشياً. الفعالية الجيومغناطيسية تنخفض عندما تصطف الكواكب على خط مستقيم بين الشمس والأرض. ويفسر الباحثون هذا الأمر بأن الزهرة يشكل حاجزاً في وجه الرياح الشمسية. 
الاضطرابات في الجاذبية الكوكبية تُحدِث على الشمس نوعاً من المدّ والجزر الذي يؤثر بدوره على النشاط الشمسي.. التأثيرات الكوكبية تؤدي، على ضآلتها، إلى تغير في النشاط الشمسي، وهي بالتالي، تؤثر عبره على كوكبنا. 
نستطيع أيضاً تسجيل تأثيرات مباشرة من الكواكب على الأرض إضافة إلى ضوء الشمس البسيط الذي ترسله لنا منعكساً ومستقطباً، ونقصد الإشعاعات الراديوية الكهربائية (اللاسلكية). والخاصية الأكثر غرابة لهذا الكوكب هي بثُّه الكثيف لموجات راديوية ، فهي تُبَثُّ هذه الموجات من منطقتين محددتين من الكوكب. وتخضع هذه الموجات لتأثير شمسي واضح لأنها تضعف عندما يبلغ النشاط الشمسي حده الأقصى . وقد تأكد اكتشاف هذه الموجات وأمكن التقاط موجات آتية من كل الكواكب وذلك بفضل الحساسية المتزايدة للآلات المستخدمة." 

هكذا نصل إلى الخلاصة التالية : تستطيع الكواكب أن تمارس على الأرض تأثيراً غير مباشر وذلك عبر التأثير على نظم النشاط الشمسي أو إحداث اضطراب في الحقل الشمسي، أو تمارس تأثيراً مباشراً عن طريق بثّ موجات كهرمغناطيسية بشكل مكثف. وبديهي أنها حصيلة مؤقتة للتأثيرات الكوكبية على الأرض ، وهي في تزايد مستمر. 

ويقول علماء الفلك أن هناك نافذتين تسمح إحداهما بدخول الضوء والحرارة والأشعة فوق البنفسجية، بينما تسمح الثانية (التي اكتُشِفَت منذ فترة قريبة نسبياً) بوصول الموجات الكهرمغناطيسية الطويلة (الموجات الراديوية)، وهي موجات تصل إلى الكائنات الحية على الأرض. ولكن هل لها تأثير بيولوجي؟ كان يعتقد أن مثل هذا الأمر مستحيل لأن هذه الموجات طويلة ولا تحمل معها إلا طاقة ضعيفة جداً. وقد انطلق الباحثون في عملية التجريب سعياً وراء إجابة على هذا السؤال، ولم يمتنعوا عن استخدام الإنسان في تجربتهم، نظراً لضعف هذه الطاقة. موضوع الدراسة هو الدور النفساني للموجات ذات التردد المنخفض. وقد حصلوا على عدة أنماط من الإشارات المختلفة من حيث طول موجاتها. والتأثير المحتمل النفسي والبيولوجي لمثل هذه الإشارات آتٍ من مقارنتها مع موجات الدماغ الإنساني. وقد سمح تخطيط الدماغ الكهربائي باكتشاف أن دماغ الإنسان يبث موجات تتمتع بالخصائص ذاتها التي تبديها الموجات الطويلة المسجلة في الفضاء . فإذا كان الدماغ يطلق مثل الطبيعة موجات منخفضة التردد جداً، فهل يتأثر بالموجات التي تبديها موجات الطبيعة؟ 

 هكذا يمكن لتأثيرات طاقتها ضئيلة جداً أن تغير في نظم النشاط الإنساني بنسب هامة نسبياً. وتتأتى من الفضاء تأثيرات مشابهة : ثقالة قمرية ، موجات راديوية من مصدر شمسي أو كوكبي ، حقول مغناطيسية. لقد تأقلمت الحياة منذ وُجِدت على الأرض مع ضوء الشمس وحرارتها ومع تلك التأثيرات التي كنا نجهل وجودها وطبيعتها منذ سنوات. إن الحياة والإنسان ظاهرتان كونيتان. لقد ظهر اليوم مجال جديد من العلم يتحدى العلم ذاته. وإن الكائنات الأرضية والنبات والإنسان والحيوانات تتأثر بموجات كونية نكاد لا ندركها. يرتبط الإنسان مع الكون بشكل عضوي ليس بواسطة الأدوات التي اخترعها ولكن بفضل الحساسية المذهلة لماهيته الخاصة." 
ومازال البحث مستمراً ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق